كامل سليمان

314

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة ، يعلّمون القرآن كما أنزل « 1 » . ( ولا يعني قول عليّ عليه السّلام هذا ، أكثر من إظهار المصحف الذي جمعه هو نفسه بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم عرضه على الصحابة فلم يقبلوه كما سترى مكرّرا . . ثم قال عليه السّلام متحدّثا عن نفس ( الموضوع ) : - فو اللّه لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام ، يبايع الناس بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسلطان جديد من السماء « 2 » . ( والحقيقة والواقع هما أن كتابه القرآن الكريم . ولكنّ هذا القرآن يكون عند ظهوره المبارك قد صار جديدا ، أي باليا - كما ترى في الصفحة التالية إن شاء اللّه - قد تعطلت أحكامه وأصبح بنظر أهل القرآن كتابا يستحقّ التعليق على الجدران والوضع على الرّفوف من أجل البركة . والإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه هو الذي يحيي أحكامه ، ويفرضها على الناس بعد أن هجروه واستعملوه أغاني للحزن وعلامة على الموت ! . وكذلك سلطان الإسلام فإنه يكون باليا رثّا بعد أن أحلّ المسلمون القمار والسّكر واللّواط والزواج المدنيّ وتحديد النّسل دون علّة ، وجوّزوا لأنفسهم غير ذلك الكثير الكثير من البوائق المخزية ! . ولهذا قال مكررا ) : - إذا خرج يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنّة جديدة ، وقضاء على العرب شديد ! . وليس شأنه إلّا القتل ، لا يستبقي أحدا ولا تأخذه في اللّه لومة لائم « 3 » ! . ( وقد روي هذا بلفظه عن الباقرين عليهما السّلام . . والقرآن الجديد والسنّة الجديدة هما القرآن نفسه وسنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذاتها . فهما جديدان - أي باليان - لا يعمل بأحكامهما ، وقد انقطع الناس عن الالتزام بأوامرهما ونواهيهما وصارا مهجورين .

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 171 وإلزام الناصب ص 139 وص 223 والبحار ج 52 ص 364 - 365 وبشارة الإسلام ص 234 نصفه الأول . ( 2 ) البحار ج 52 ص 95 وص 121 روي عن الصادق عليه السّلام ، وفي إلزام الناصب ص 223 عن الباقر عليه السّلام . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 135 وص 123 عن الباقر عليه السّلام وفي البحار ج 1 ، ص 135 عن الصادق عليه السّلام نصفه الأول ، وج 52 ص 231 وص 292 وص 354 وبشارة الإسلام ص 92 وص 110 وص 224 وإلزام الناصب ص 189 وص 208 وص 229 .